محمد باقر الوحيد البهبهاني

14

الحاشية على مدارك الأحكام

الواجب ، وربما قيل بالتخيير بين الصور الأربع « 1 » ، فإن كان مراده ما ذكر فله وجه ، وإلَّا فلا ، فتأمّل . قوله : فإنّ أقصى ما يستفاد من الروايات . ( 3 : 322 ) . ( 1 ) لا يخفى ما فيه ، لأنّ الحكم ببطلان الصلاة غير منحصر في الصدور في الروايات ، كيف ؟ وهو قد أكثر من الحكم بالبطلان من جهة كون العبادة توقيفية وعدم النقل كذلك ، منها : ما مرّ عند قول المصنّف رحمه اللَّه : وصورتها : أن يقول : اللَّه أكبر « 2 » ، وغير ذلك مما لا يحصى . ومعلوم بالضرورة أنّ المنقول عن النبي والأئمّة عليه السّلام أنّهم كبّروا للإحرام تكبيرة واحدة ، وما كبّروا له وبقصد الوجوب والافتتاح الواجب سوى واحدة ، بل المنقول أمّا الواحدة أو الثلاث أو الخمس أو السبع باختيار الأفضل والأولى في غير الأولى . على أنّه لو تمّ ما ذكره لزم صحة قول الشيخ رحمه اللَّه بجواز الإتيان بالتكبير في حال الانحناء ، لأنّ أقصى ما يستفاد من الروايات بطلان الصلاة بتركه عمدا وسهوا ، وهو لا يستلزم البطلان بفعله في حال الانحناء ، والشارح لا يرضى بذلك وأمثاله ، فتأمّل جدّا . قوله : فيجب فيه كلّ ما يجب فيها . ( 3 : 322 ) . ( 2 ) ويدل عليه موثقة عمار عن الصادق عليه السّلام : عن رجل سها خلف الإمام فلم يفتتح الصلاة ، قال : « يعيد الصلاة ولا صلاة بغير افتتاح » وعن رجل وجبت عليه صلاة من قعود فنسي حتى قام وافتتح الصلاة وهو قائم ، ثم ذكر ، قال : « يقعد ويفتتح الصلاة وهو قاعد ، وكذلك إن وجبت عليه الصلاة

--> « 1 » انظر روضة المتقين 2 : 280 ، والبحار 81 : 358 . « 2 » المدارك 3 : 319 .